فهرس الكتاب
831 ب] النفع كالاستغفار والصلاة على الميت.
ثم أورد على نفسه سؤالا وهو: فإن قيل: أليس قضاء الديون وتحمل
الكل حال الحياة كقضائه بعد الموت؟ فقد (1) استوى ضمان ا لحياة
وضمان الموت (2) في أنهما يزيلان المطالبة عنه. فإذا وصل قضاء الديون
بعد الموت وحال ا لحياة، فاجعلوا ثواب الاهداء واصلا حال ا لحياة وبعد
الموت.
و جاب عنه (3) بأنه لو صح هذا وجب أن تكون الذنوب تكفر عن الحي
بتوبة غيره عنه، ويندفح عنه ماثم (4) الاخرة بعمل غيره واستغفاره.
قلت: وهذا لا يلزم، بل طرد ذلك انتفاع ا لحي بدعاء غيره له، واستغفاره
له، وتصدقه عنه، وقضاء ديونه. وهذا حق. وقد أذن النبي غ! و في (5) اداء
فريضة الحج عن الحي المعضوب (6) والعاجز، وهما حيان.
وقد اجاب غيره من الاصحاب بأن حال ا لحياة لا نثق بسلامة العاقبة،
خوفا ان يرتد المهدى له، فلا ينتفع بما يهدى إليه.
قال ابن عقيل: وهذا عذر (7) باطل بإهداء هذا (8) ا لحي فانه لا يؤمن أ ن
(1) (ب، ط) :"فان".
(2) ما عدا (ا، ق، غ) :"ضمان الموت وضمان ا لحياة".
(3) "عنه"ساقط من (ب، ط) .
(4) كذا بالمد في (أ، ن) . وفي (ط) :"مأثم".
(5) "في"ساقطة من (أ، غ) .
(6) المعضوب: الذي لازمه المرض المزمن، فمنعه ا لحركة.
(7) ما عدا (أ، ق، غ) :"عندي".
(8) "هذا"ساقط من (ب، ط، ن) . وفيما عدا (ا، ق، غ) بعد"ا لحي":"للميت".