فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 850

حتى نبغت نابغة ممن قصر فهمه في الكتاب والسنة، فزعم أنها قديمة غير

مخلوقة. واحتج على ذلك (1) بانها من أمر الله، و مره (2) غير مخلوق، وبأن

الله تعا لى أضافها إليه كما اضاف إليه علمه وكتابه (3) وقدرته وسمعه وبصره

ويده. وتوقف اخرون، وقالوا: لا نقول: مخلوقة ولا غير مخلوقة (4) .

وسئل عن ذلك حافظ أصبهان ابو عبد الله بن منده، فقال (5) : أما بعد،

فان سائلا سألني عن الروح لتي جعلها الله سبحانه قوام أنفس (6) الخلق

و بدانهم، وذكر أن أقواما تكلموا في الروج، وزعموا أنها غير مخلوقة،

وخص بعضهم منها أرواح القدس، و نها من ذات الله.

قال: وانا اذكر اختلاف اقاويل متقدميهم، و بين ما يخالف اقاويلهم من

الكتاب والاثر وأقاويل الصحابة والتابعين و هل العلم! واذكر بعد ذلك

وجوه الروح من الكتاب و[لاثر، وأوضح به (7) خطأ المتكلم في الروح بغير

علم، و ن كلامهم يوافق قول جهم (8) وأصحابه. فنقول وبادثه التوفيق:

إن الناس اختلفوا في معرفة الأرواح و محلها من النفس، فقال بعضهم:

(1) "على ذلك"من (أ، غ) فقط.

(2) (ط) :"امر الله".

(3) (ب، ج) :"حياته".

(4) "وتوقف ... مخلوقة"ساقط من (ط) . و"لا غير مخلوقة"ساقط من (ب) .

(5) (1،غ) :"قال)]. والظاهر أن النقل من مقدمة كتاب الروح والنفس لابن منده."

(6) (ب، ج، ن) :"نفس".

(7) "به"ساقط من (ط) .

(8) في (ن) قلادة:"بن صفوان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت