فهرس الكتاب
ففقأ الله عينيك! وأدخل إصبعيه في عيني (1) . فانتبهت (2) من نومي وأنا على
هذه ا لحال. فكان يبكي. وأخبر (3) الناس، وأعلن بالتوبة.
قال القيرواني: وأخبرني شيخ من أهل الفضل قال: أخبرني فقيه قال:
كان عندنا رجل يكثر الصوم، ويسرده، ولكنه كان يؤخر الفطر. فرأى في
المنام كأن أسودين أخذا بضبعيه وأتليا به (4) إلى تنور محمى ليلقياه فيه. قال:
فقلت لهما [125 أ] : على ماذا؟ فقالا: على خلافك لسنة رسول الله! و، فانه
أمر بتعجيل الفطر، وأنت تؤخره! قال: فأصيح وجهه قد اسود من وهج النار،
فكان (5) يسد متبرقعا في الناس (6) .
وأعجب من هذا: الرجل يرى في المنام - وهو شديد العطش وا لجوع
والأ لم - أن غيره قد سقاه، أو أطعمه، أو داواه بدواء؛ فيستيقظ وقد زال عنه
ذلك كله ء وقد ر ى الناس من هذا عجائب.
وقد ذكر مالك (7) ، عن أ بي الرجال، عن عمرة، عن عائشة أن جارية لها
(1) "فقال لي ... عيني"ساقط من (ب، ج) .
(2) ما عدا (أ، ق، غ) :"فهببت".
(3) (ق، ن، غ) :"ويخبر".
(4) في النسخ المطبوعة:"آخذين بضبعيه وثيابه"، وفيه تحريفان.
(5) (ب، ط، ج) :"وكان".
(6) لم أجد الخبر في كتاب اخر.
(7) في الموطا - رواية أبي مصعب (2782) . وانظر: مسند حمد (0 4/ 4 5 1) والمستدرك
(6 1 5 7) والسنن الكبرى للبيهقي (8 4 9 6 1) .