فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 850

ولا خارجه، ولا متصل به ولا منفصل (1) عنه= لاضحك العقلاء على عقله،

ولاطبقوا على تكذيبه. وكل ما شهدت بدائه العقول وصرائحها ببطلانه، كان

الاستدلال على ثبوته استدلالا على صحة وجود المحال. وبادله التوفيق.

فصل

[أدلة ا لمنازعين]

فان قيل: قد ذكرتم الادلة الدالة على جسمثتها وتحيزها، فما جوابكم

على أدلة المنازعين لكم في ذلك؟ فإنهم استدلوا بوجوه (2) :

أحدها: اتفاق العقلاء على قولهم: الروح وا لجسم، والنفس وا لجسم،

فيجعلونها شيئا غيرالجسم. فلو كانت جسما لم يكن لهذا القول معنى.

التاني - وهو أقوى ما يحتجون به: أنه من المعلوم أن في الموجودات

ما هو غير قابل للقسمة، كالنقطة، وا لجوهر الفرد، بل ذات واجب الوجود؛

فوجب أن يكون العلم بذلك غير قابل للقسمة (3) ، فوجب أن يكون

الموصوف بذلك العلم - وهو محله - غير قابل للقسمة، وهو النفس. فلو

كانت جسما لكانت قابلة للقسمة.

ويقرر (4) هذا الدليل على وجه آخر: وهو أن محل العلوم الكلية لو كان

جسما أو جسمانيا لانقسمت تلك (5) العلوم؛ لأن الحال في المنقسم

(1) (ق) :"متصلا ... منفصلا".

(2) انظر جملة معها في رسالة ابن سينا في السعادة وا لحجج العشرة على ان النفس الانسانية

جوهر (5 - 2 1) وكتاب المعتبر لابي البركات البغدادي (2/ 357 - 9 35) .

(3) "فوجب. . . القسمة"ساقط من الاصل. و"كالنقطة. . . القسمة"ساقط من (ط) .

(4) هذا في الاصل. وفي (غ) :"ونقرر". وفي غيرها:"وتقرر".

(5) (ب، ط، ج) :"بذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت