فهرس الكتاب
تبين (1) مع العضو المقطوع (2) .
وأما إن كانت لابسة للبدن من خارج، لم يلزم أن يكون بين إرادتها
لتحريكه ونفس التحريك [138 ب] زمان، بل يكون فعلها حينئذ في تحريك
الاعضاء كفعل المغناطيس في الحديد وإن لم يلاصقه.
ثم نقول: هذا الهذيان الذي شغلتم به الزمان وارد عليكم بعينه، فانها
عندكم غير متصلة بالبدن ولا منفصلة عنه، ولا داحلة فيه ولا خارجة عنه؛
فيلزمكم مثل ذلك سواء (3) .
فصل
قولكم في الخامس عشر: لو كانت جسما لكانت منقسمة، ولصخ عليها
أن تعلم بعضها وتجهل بعضها، فيكون الانسان عالما ببعض نفسه جاهلا
بالبعض الاخر.
جوابه: أن هذه الشبهة مركبة من مقدمتين: تلازمية و ستثنائية، والمنع
واقع في كلا المقدمتين (4) أو إحداهما. فلا نسلم أنها لو كانت جسما لصح
أن تعلم بعضها و تجهل بعضها، فإن النفس بسيطة، غير مركبة من هذه
العناصر ولا من الاجزاء المختلفة، فمتى (5) شعرت بذاتها شعرت
(1) رسمها في (ب، ط، ج) يشبه"تنبتر". وفي (ن) :"ينقطع معها موضع العضو".
(2) في (ب، ط، ج) فلادة:"به".
(3) "سواء"ساقط من (ق) .
(4) كذا في جميع العسخ بتذكير"كلاإ، وله نظائر في كتب المؤلف. انظر ما علقت على"
"كلا الطاثفتين"في طريق الهجرتين (5 0 5) .
(5) (أ، ق، غ) :"مر"، جم.