فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 850

تبين (1) مع العضو المقطوع (2) .

وأما إن كانت لابسة للبدن من خارج، لم يلزم أن يكون بين إرادتها

لتحريكه ونفس التحريك [138 ب] زمان، بل يكون فعلها حينئذ في تحريك

الاعضاء كفعل المغناطيس في الحديد وإن لم يلاصقه.

ثم نقول: هذا الهذيان الذي شغلتم به الزمان وارد عليكم بعينه، فانها

عندكم غير متصلة بالبدن ولا منفصلة عنه، ولا داحلة فيه ولا خارجة عنه؛

فيلزمكم مثل ذلك سواء (3) .

فصل

قولكم في الخامس عشر: لو كانت جسما لكانت منقسمة، ولصخ عليها

أن تعلم بعضها وتجهل بعضها، فيكون الانسان عالما ببعض نفسه جاهلا

بالبعض الاخر.

جوابه: أن هذه الشبهة مركبة من مقدمتين: تلازمية و ستثنائية، والمنع

واقع في كلا المقدمتين (4) أو إحداهما. فلا نسلم أنها لو كانت جسما لصح

أن تعلم بعضها و تجهل بعضها، فإن النفس بسيطة، غير مركبة من هذه

العناصر ولا من الاجزاء المختلفة، فمتى (5) شعرت بذاتها شعرت

(1) رسمها في (ب، ط، ج) يشبه"تنبتر". وفي (ن) :"ينقطع معها موضع العضو".

(2) في (ب، ط، ج) فلادة:"به".

(3) "سواء"ساقط من (ق) .

(4) كذا في جميع العسخ بتذكير"كلاإ، وله نظائر في كتب المؤلف. انظر ما علقت على"

"كلا الطاثفتين"في طريق الهجرتين (5 0 5) .

(5) (أ، ق، غ) :"مر"، جم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت