فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 850

فصل

قولكم في الوجه الحادي والعشرين: إن الجسم يحتاج في قوامه وبقائه

وحفظه إلى النفس، فلو كانت النفس جسما لكانت محتاجة في قوامها

وبقائها إلى نفس أخرى، ويلزم التسلسل.

جوابه: أنه لا يلزم من افتقار البدن إلى نفس تحفظه افتقار النفس إ لى

نفس تحفظها، وهل ذلك إلا مجرد دعوى كاذبة تستند (1) إلى قياس

[141 ب] قد تبين بطلانه، فإن كل جسم لا يفتقر إلى نفس تحفظه كأجسام

المعادن وجسم الهواء والماء والنار والتراب وأجسام سائر الجمادات.

فان قلتم: إن هذه ليست أحياء ناطقة بخلاف النفس فانها حية ناطقة.

قلنا: فحيئذ يبقى الدليل هكذا: إن كل جسم حي ناطبئ يحتاج في حفظه

وقيامه إلى نفس تقوم به. وهذه دعوى مجردة، وهي كاذبة، فإن ا لجن

والملائكة أحياء ناطقون، وليسوا مفتقرين في قيامهم إلى أرواح اخر تقوم

بهم.

فإن قلتم: وكلامنا معكم في الجن والملائكة فإنهم ليسوا بأجسام

ممحيزه. (2)

(1! في(ن) : 9 مستندة". وفي غيرها جميعا:"مستند"، فاقرب قراءة لهذا الرسم ما اثبتنا،"

إلا ان يكون سهو قد وقع في أصل المصنف فيكون الصواب ما ورد في (ن) . وكذا

في النسخ المطبوعة.

(2) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة ما عدا (غ) ، ولعل في النص سقطا ا و

تصحيفا. وفي (غ) :"فكلامنا معكم. . . أنهم ليسوا".ـوهو اشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت