فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 850

وهو موجب سيئات الاعمال (1) . فان خلى الله بين العبد وبين نفسه هلك بين

شرها وما تقتضيه من سيئات الاعمال، وإن وفقه و عانه نجاه من ذلك كله.

فنسأل الله العظيم أن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

وقد امتحن الله سبحانه الإنسان بهاتين النفسين: الامارة، واللوامة؛ كما

أكرمه بالمطمئنة. فهي نفس! واحدة تكون أمارة، ثم لوامة، ثم مطمئنة. وهي

غاية كما لها وصلاجها.

وأيلد المطمئنة بجنود عديدة. فجعل الملك قرينها وصاحبها الذي يليها

ويسددها، ويقذف فيها ا لحق، ويرغبها فيه، ويريها حسن صورته، ويزجرها

عن الباطل، ويزهدها فيه، ويريها قيح صورته. و مدها بما علمها من القرآن

و لاذكار و عمال البر، وجعل وفود الخيرات و مداد التوفيق تنتابها (2)

وتصل إليها من كل ناحية. وكلما تلقتها بالقبول، والشكر، و لحمد لله،

ورؤية أوليته في ذلك كله، ازداد مددها، فتقوى على محاربة الامارة. فمن

جندها - وهو سلطان عساكرها وملكها - الايمان واليقين. فا لجيوش

الإسلامية كلها [49 1 ا] تحت لوائه ناظرة إليه. إن ثبت ثبتت، وإن انهزم ولت

على أدبارها.

وكذا ذكر لامام الدارقطني هذا الاختلاف على أبي إسحاق، ثم قال:"وكل الاقاويل"

صحاح عن ا بي إسحاق"العلل (5/ 1 31 - 313) ."

وهذه ا لخطبة المباركة أفردها العلامة الألبا ني رحمه الله في رسالة وخلص إ لى

تصحيح ا لحديث. (قالمي) .

(1) انظر شرح الحديث في: طريق الهجرتين (0 0 2 - 1 0 2) .

(2) لاصل غير منقوط، وقد تصحفت في النسخ إلى"بئباتها"، و"يثبتانها"، و"بنياتها".

وقد أسقطها ناسخ (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت