فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 850

[156 ا] فصل

وأما الفرق بين الحزم والجبن: فا لحازم هو الذي قد جمع عليه هفه

وإرادته وعقله، ووزن الامور بعضها ببعض، فأعد لكل منها قرنه (1) . ولفظة

ا لحزم تدل على القوة والإ جماع (2) ، ومنه: حزمة ا لحطب، فحازم الرأي هو

الذي اجتمعت له شوون ر يه، وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين،

فاحجم في موضع الاحجام راعهلا وعقلا، لا جبنا ولا ضعفا (3) .

كعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا (4)

والفرق بين الاقتصاد والشح: أن الاقتصاد خلق محمود يتولد من

خلقين: عدل وحكمة. فبالعدل يعتدل في المنع والبذل، وبالحكمة يضع كل

واحد منهما موضعه الذي يليق به، فيتولد من بينهما الاقتصاد، وهو وسط بين

طرفين مذمومين كما قال تعا لى: < ولا تخعل يدك معلولة إك عنقك ولا نبسطها

كل البستط فمقعد ملوما ئخسورا) [الاسراء: 29] ، وقال: < والذفي إذا اتفقوا لم

يممترفو ولم يقورأ و! ان بين ذ لف قواما > [الفرقان: 67] ، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت