فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 850

فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين، فهي

قربة إلى الله، من جملة الحسنات. واذا وقعت على وجه ذم أخيك، و تمزيق

عرضه، والتفكه بلحمه، والغض منه (1) ؛ لتضع منزلته من قلوب الناس = فهي

الداء العضال، ونار ا لحسنات التي تأكلها كما تأكل النار ا لحطب.

فصل

والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة: القصد، فان الراشي

قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل، فهذا الراشي الملعون

على لسان رسول الله عيهو (2) . فان رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي

وحده باللعنة.

و ما المهدي، فقصده استجلاب المودة و لمعرفة والاحسان. فإن

قصد المكافأة فهو معاوض، وان قصد الربح فهو مستكثر.

فصل

والفرق بين الصبر والقسموة: أن الصبر حلق كسبي يتخلق به العبد، وهو

عبد الله بن عمرو بن الفغو ء الخزاعي عن أبيه. . . في قصة.

وفي سعده عبد الله بن عمرو بن الفغواء، قال الذهبي:"لا يعرف"، وقال ا لحافظ:

"مستورإ. وذكره ابن حبان في"الثقات"."

وفيه عيسى بن معمر، ذكره ابن حبان قي الثقات ولينه ا لحافظ. (العمران) .

(1) ساقط من (ا، غ) .

(2) انظر حديث عبد الله بن عمرو في السنن. اخرجه ابو داود (3580) ، والترمذي

(1337) و بن ماجه (2313) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت