فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 850

و باحه (1) ، والفضل وندب إليه، والظلم وحرِمه.

فإن قيل: فكيف مدجهم على الانتصار والعفو، وهما متناقيان؟

قيل: لم يمدجهم على الاستيفاء والانتقام، وانما مدجهم على الانتصار،

وهو القدرة والقوة على استيفاء حقهم، فهذا هو الانتصار، فلما قدروا ندبهم

إ لى العفو.

قال بعض السلف في هذه الاية: كانوا يكرهون أن يستذلوا، فإذا قدروا

عفوا (2) . فمدجهم على عفو بعد قدرة، لا على عفو ذذ وعجز ومهانة. وهذا

هو الكمال الذي مدح سبحانه به نفسه في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت