فهرس الكتاب
و باحه (1) ، والفضل وندب إليه، والظلم وحرِمه.
فإن قيل: فكيف مدجهم على الانتصار والعفو، وهما متناقيان؟
قيل: لم يمدجهم على الاستيفاء والانتقام، وانما مدجهم على الانتصار،
وهو القدرة والقوة على استيفاء حقهم، فهذا هو الانتصار، فلما قدروا ندبهم
إ لى العفو.
قال بعض السلف في هذه الاية: كانوا يكرهون أن يستذلوا، فإذا قدروا
عفوا (2) . فمدجهم على عفو بعد قدرة، لا على عفو ذذ وعجز ومهانة. وهذا
هو الكمال الذي مدح سبحانه به نفسه في قوله: