فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 850

و (1)

لدمه.

وقد يطلق اسم الحسد على المنافسة المحمودة، كما في الصحيح عن

النبي ع! يم:"لا حسد الا في اثنتين: رجل اتاه الله القران، فهو يقوم به اناء الليل"

وأطراف النهار. ورجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق" (2) .فهذا"

حسد منافسة وغبطة يدل على علو همة صاحبه، وكبر نفسه، وطلبها للتشبه

باهل الفضل.

فصل

والفرق بين حب الرياسة، وحمث الإمامة (3) للدعوة إلى الله، هو الفرق

بين تعظيم أمر الله والنصح له، وتعظيم النفس و لسعي في حظها.

فان الناصج لله المعظم له المحب له يحتث أن يطاع ربه فلا يعمى، وأن

تكون كلمته (4) العليا، وأن يكون الدين كله لله، وأن يكون العباد ممتثلين

أوامره مجتنبين نواهيه. فقد (5) ناصح الله في عبوديته، وناصح خلقه في

الدعوة إلى الله، فهو يحب الامامة في الدين (6) ، بل يسأل ربه أن يجعله

للمتقين إماما يقتدي به المتقون، كما اقتدى هو بالمتقين. فاذ أحب هذا

(1) ما عدا (ا، ق، غ) :"لا يذم".

(2) سبق تخريجه.

(3) في (ق، ن) :"الامانة". وفي النسخ المطبوعة:"الإمارة". وكلا هما تحريف.

(4) زاد الناشرون بعدها:"هي".

(5) كذا في جميع النسخ. ولا يبعد ان يكون صوابه:"فهو"، ويكون"ناصح"السما

مرفوعا مضافا إلى لفظ لجلالة.

(6) في (ق، ن) :"الامانة"كالسابق. وفي (ب، ج) :"الإمامة في الهدى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت