ولا يروق مضما حسن بزته…وهل يروق دفينا جودة الكفن
ومما يدخل تحت هذا الباب قوله:
أني على شغفي بما في خمرها…لأعف عما في سرابيلاتها
التثبت وهو الفضيلة التي يقوى بها الإنسان على احتمال الآلام كان أبو الطيب صبورا على احتمال
الآلام غير محتفل بالحوادث قد جرب الزمان وحلب اشطر الدهر وعانى مصائبه وآلامه حتى
صارت له عادة مألوفة لا يفزع لها كما قال:
أنكرت طارقة الحوادث مرة…ثم اعترفت بها فصارت ديدنا
وقال أيضا:
ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما…فما بطشها جهلا ولا كفها حلما
ثم قال:
عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا…فلما دهتني لم تزدني بها علما
وقال وهو في السجن بين القيد والنطع:
كن أيها السجن كيف شئت فقد…وطنت للموت نفس معترف
النجدة أي ثقة النفس عند المخاوف حتى لا يجاورها فزع قال أبو الطيب في نفسه:
أطاعن خيلا من فوارسها الدهر…وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر
وأشجع مني كل يوم سلامتي…وما ثبتت الأوفى نفسها أمر