الصفحة 111 من 532

المقالة الرابعة في

الخبر عن شعر أبي الطيب المتنبي

لا عتاب ولا ملامه فإنها السعادة ولا زيادة من أوتيها اصطاد بها العنقاء من كثب واقتاد بها الجوزاء

من غير تعب وقد رزقها أبو الطيب في شعره وكلامه قال ابن خلكان ولا شك انه كان رجلا مرزوقا

رزق في شعره السعادة التامة انتهى والا فما معنى ان يقول حبيب الطائي

رعته الفيافي بعدما كان حقبة…رعاها وماء الروض ينهل ساكبه

فينسى ويجهل ويأخذه المتنبي فيقول

فتبيت تسئد مسئدا في نيها…اسآدها في المهمه الانضاء

فيعلم الناس قاطبة قبحه وسخافته ومع ذلك يروى ويشهر ويستشهد به في كلام المتأخرين كابن

الأثير وغيره وقال بكر بن النطاح

كأنك عند الطعن في حومة الوغى…تفرّ من الصف الذي من ورائكا

وهو بيت مليح للغاية فأخذه المتنبي وقال:

فكأنه والطعن من قدّامه…متخوّف من خلفه أن يطعنا

وقوله من خلفه أن يطعنا لا نهاية لقبحه ومع ذلك ترك بيت ابن النطاح غفلا وشهر بيت أبي الطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت