رأيته في بيته…من كوّة قد اطلع
فقلت ته ته ته وته…فقال لي مر يا لكع
هات قطع قم قط…ع ثم قطع ثم قطع
المقالة الخامسة في
مآخذ أبي الطيب المتنبي
قد كان المعنى الجيد ضالة أبي الطيب يلتقطه حيثما وجده وكان يأخذ الكثير من معاني أبي تمام
وينكر معرفته عند الناس ويقول من أبو تمامكم والحق يقال انه كان يأخذ المعاني فيصوغها صوغا
جميلا ويخرجها مخارج الأمثال والحكم فتكون أوقع في النفوس وأدور على الألسن وربما أخذ المعنى
ومعظم ألفاظه وهو المعيب القبيح الذي لا يليق بمقام الفحول من الشعراء وذلك كقوله
ما بال هذي النجوم حائرة…كأنها العمى مالها قائد
فانه من قول بشار وقيل لغيره
والشمس في كبد السماء كأنها…أعمى تحير ما لديه قائد
وقال المتنبي:
غصن على نقوى فلاة نابت…شمس النهار تقل ليلا مظلما
فإنه من قول ديك الجن
دعص يقل قضيب بان فوقه…شمس النهار تقل ليلا مظلما
وهذا من السرقات الفاحشة وإنما للشاعر أن يستأنس بالمعنى الأصلي فيزيد فيه ويحسنه أو يخرجه