وما قضى أحد منها لبانته…ولا انتهى أرب إلا إلى أرب
نخالف الناس حتى لا اتفاق لهم…إلا على شجب والخلف في الشجب
فقبل تخلص نفس المرء سالمة…وقيل تشرك جسم المرء في العطب
ومن تفكر في الدنيا وبهجتها…أقامه الفكر بين العجز والتعب
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا…وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
تمنيتها لما تمنيت أن أرى…صديقا فأعيا أو عدوّا مداجيا
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلة…فلا تستعدنّ الحسام اليمانيا
فلا ينفع الأسد الحياء من الطوى…ولا تتقي حتى تكون ضواريا
فإن دموع العين غدر بربها…إذا كن خلف الغادرين جواريا
إذا الجود لم يكسب خلاصا من الأذى…فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
وللنفس أخلاق تدل على الفتى…أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
خلقت ألوفا لو رحلت إلى الصبا…لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
قواصد كافور توارك غيره…ومن قصد البحر استقل السواقيا
حسن الحضارة مجلوب بتطرية…وفي البداوة حسن غير مجلوب