إن امرأ أمة حبلى تدبره…لمستضام سخين العين مفؤد
من علم الأسود المخصي مكرمة…أقومه البيض أم آباؤه الصيد
أم أذنه في يد النخاس دامية…أم قدره وهو بالفلسين مردود
وذاك أن الفحول البيض عاجزة…عن الجميل فكيف الخصية السود
وما كل من قال قولا وفي…وما كل من سيم خسفا أبى
ولا بد للقلب من آلة…ورأى يصدع صم الصفا
وكل طريق أتاه الفتى…على قدر الرجل فيه الخطا
ومن جهلت نفسه قدره…رأى غيره منه ما لا يرى
الحزن يقلق والتحمل يردع…والدمع بينهما عصيّ طيع
أني لا جبن عن فراق أحبتي…وتحس نفسي بالحمام فأشجع
ويزيدني غضب الأعادي قسوة…ويلم بي عتب الصديق فاجزع
تصفو الحياة لجاهل أو غافل…عما مضى منها وما يتوقع
ولمن يغالط في الحقيقة نفسه…ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذي الهرمان من بنيانه…ما قومه ما يومه ما المصرع
بأبي الوحيد وجيشه متكاثر…يبكي ومن شر السلاح الأدمع