ارسطاطاليس بعينه ولا يعلم أن كان ذلك من قبيل الموافقة وتقارب الأفكار بين الرجال الكبار أم هي
من قبيل الانتحال وعلى كل حال فقد كان الرجل بعيد البصر على الفكر عالي اللسان حاد التصور
واليك جملة مما خرج به عن طريق الشعر إلى طريق الفلسفة فمن ذلك قوله
ألف هذا الهواء أوقع في الأن…فس أن الحمام مر المذاق
وقوله:
والأسى قبل فرقة الروح عجز…والأسى لا يكون بعد الفراق
وقوله:
ولجدت حتى كدت تبخل حائلا…للمنتهى ومن السرور بكاء
وقوله:
تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم…إلا على شجب والخلف في الشجب
فقيل تخلص نفس المرء سالمة…وقيل تشرك جسم المرء في العطب
وقوله:
خلفت صفاتك في العيون كلامه…كالخط يملأ مسمعي من أبصرا
وقوله:
تمتع من سهادا ورقاد…ولا تأمل كرى تحت الرجام
فإن لثالث الحالين معنى…سوى معنى انتباهك والمثام
وأما ما وافق فيه كلام ارسطو فكثير نأتي على بعضه فنقول:
قال ارسطاطاليس إذا كانت الشهوة فوق القدرة كان هلاك الجسم دون بلوغ الشهوة قال المتنبي رحمه