ألم تعلموا أيها الاحبة أن الشارى هو الله تبارك وتعالى"إن الله إشترى من المؤمنين "واما الثمن المبذول فيها هي الجنة"بإن لهم الجنة"والمنادى عليها ه رب العزة تبارك وتعالى"ياأيها الذين آمنوا ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم"وها نحن أيها الاحبة نستقبل العشر الاواخر
ففى الصحيحين عن عائشة رضى اله عنها قالت:"كان النبى صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم"كان يجتهد في العشر الاواخر مالا يجتهد في غيره""
إعلم ايها الحبيب ان هذه الأيام اعنى العشر الاواخر خاصة فرصة عظيمة فلعلنا نفوز برضوان ربنا فنسعد سعادة لا شقاء بعدها أبداص ألا فتشبهوا بالصالحين فغن التشبه بالكرام فلاح اما سمعتم كيف حال صحابة النبى صلى الله عليه وسلم في غير رمضان ويروى على رضى الله عنه مارآه من الصحابة فيقول"كانوا يصحبون شعثًا صغرًا غبرا بين اعينهم امثال ركب المعزى قد باتوا سجدًا وقيامًا يراوحون بين جباههم واقدامهم فغذا اصبحوا تمادوا كما يميد الشجر يوم الترع وهملت اعينهم حتى تبل ثيابهم ."
وهذا الحسن البصرى يقول:- رآيت اقواما وصبحت طوائف ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا اقبل ولا يأسفون على شئ منها أدبر فإذا كان الليل فقيامًا على اقدامهم يفترشون وجوههم تجرى دموعهم على خدودهم يناجون ربهم في فكاك رقابهم فإذا فعلوا حسنه وأبوا في شكرها ورجوا الله أن يقبلها منهم وإذا فعلوا سئية اخذتهم ورجوا الله أيغفرها لهم"."
سبحان من إختص أقدامًا لخدمته وشغلهم بمحبته فما لهم بغيره اشتغال صاموا عن الشهوات فمحا عنهم السيئات وبلغهم المقاصد والآمال اعانهم على الصيام فصاموا واقامهم لمناجاته فقاموا يناجون مولاهم إذا هجع النائمون ويرفعون حوائجهم غذا غفل الغفافلون فانالهم من فضله ما يطلبون .
عباد الله أيامكم وانتم لا شك راحلون كما رحل الاوائل قم يا اخي في الدحى قيام مشفق سائل واجب منادى هل من سائل .