ألم تعلموا أيها الأحبة ان الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء وأن ظل المؤمن يوم القيامة صدقته
قال ("سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجلًا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم"
شماله ما تنفق يمينه""
وإذا أردت أيها الموحد أن تطفئ ذنوبك وخطاياك فعليك بالصدقة بل وأكثر من ذلك كله يقول (ص) في الحديث الطويل"ورأيت رجلًا من امتى يتقى بوجهه وهج النار شرره فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على رأسه"أما عن أحوال سلفنا الصالح في الإنفاق فهي أكثر من أن تحصى فهذا
أبو بكر رضي الله عنه يتصدق بماله كله ويسأل ما أبقيت لهم قال أبقيت لهم الله ورسوله
وهذا عمر يتصدق بنصف ماله - وهذا عثمان يجهز جيش العسرة وجاء بألف دينار فصبها في حجر النبي (ص) فجعل النبي يقلبها وهو يقول"ما ضر ابن عفان ما فعل بعد اليوم"
وهذا أبو الدحداح يتصدق بحديقته كلها في سبيل الله وكانت حديقته بها ستمائة نخلة وهنا قال النبي (ص) "كم من عزق رداح لأبى الدحداح في الجنة"
نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من المنفقين والمستغفرين بالأسحار
وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله أنت نستغفرك نتوب إليك.
وصلى اللهم وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم
التقوى
الحمد لله الذي أرشد الخلق إلى اكمل الاداب وفتح لهم من خزائن رحمته وجوده كل بابا أنار بصائر المؤمنين فأدركوا الحقائق وطلبوا الثواب واعمى المعرضين عن طاعته فصار بينهم وبين نوره حجاب إن في ذلك لذكرى لآولى الالباب .
قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم يتقون"
وأصل التقوى كما بين الحافظ بن رجب: