فيا رجال الليل جدوا رب داعا لا يرد ما يقون الليل من له عزم وجدوا
أللهم إنك عفو كريم تحب العفو فإعف عنا
وصلي اللهم علي محمدا وعلي أله وصحبه وسلم
الخشوع علاج لقسوة القلوب
الحمد لله الواحد العظيم الجبار القدير القوى القهار المتعالى عن أن تدركة الخواطر والأبصار ووسم كل مخلوقة بسمة الافتقار واظهر أثار قدرته بتصريف الليل والنهار ويعلم خفي الضمائر مكنون الأسرار
قال تعالى:"الم يآن الذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منم فاسقون"
عن ابن مسعود قال:"ما كان بين إسلامنا وبين أن عاقبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ."
قال الحسن: إستبطأهم وهم احب خلقه إليه .
وقال ابن مسعود:-
فجعل بعضنا ينظر لبعض يعنى لمًا نزلت هذه الآية ويقول ما أحدثنا ؟
وروى أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ترفهوا بالمدنية فنزلت الآية
وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابة"إن الله يستبطئكم بالخشوع"فقالوا عند ذلك خشعنا.
الم تعلم أن هذه الآية وهي"الم يان للذين آمنوا "
كانت سببًا في توبه ابن المبارك العالم المجاهد الزاهد وكانه مولعًا بضرب العود ففي إحدى المرات اخذ يضرب بالعود والعود لا يجيبه إلى ما أراد وإذا بالعود ينطق كما ينطق الانسان ويقول"الم يآن للذين آمنوا "فيقول قلت بلى والله وكسرت العود
وهذا الفضيل بن عياض قد عشق جارية فواعدته ليلًا فبينما هو يرتقى الجدران إذ سمع قارئًا يقرأ
"ألم يأن للذين آمنوا "الاية فقال والله قد آن.