عن أبي زكرياء يحيى بن محمد بن يحيى، إملاء، قال: أتيت يحيى بن يحيى يوم جمعة فانطلقت معه إلى المسجد وهو راكب برذون حتى أتينا المسجد الجامع عند الزوال، فدخل المسجد ودخلت معه فصلى في الصحن في الشمس وذلك في الصيف، ولم يركع قبل الصلاة ولا بعدها، فلما أراد أن يسجد بسط كم قميصه فسجد عليه، فلما انصرف انصرفت معه حتى دخل إلى بيته ومعنا رجل آخر يسمى محمد بن عثمان، فسأله محمد عن الطريق القذر يمر به الإنسان، - وذلك أنا مررنا بطريق قذر، فسأله محمد عن مثل ذلك الطريق يجتاز به الإنسان - فقال يحيى بن يحيى: قرأت على مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن أم ولد لإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، قالت: سألت أم سلمة فقلت: إني امرأة أطيل ذيلي فأمر بالمكان القذر والمكان الطيب، فقالت أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يطهره ما بعده".
قال أبوزكرياء: أحسبني كتبت هذا الحديث على مفتاح الحانوت؛ لأنه لم يكن معي بياض.
ومنهم أحمد بن حنبل [ت241هـ] [1] .
عن الشافعي قال: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه و لا أزهد و لا أورع ولا أعلم من أحمد بن حنبل.
عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن وطئ المستحاضة؟ فقال: حدثنا وكيع عن سفيان بن غيلان عن عبدالملك بن ميسرة عن الشعبي عن قمير عن عائشة قالت: المستحاضة لا يغشاها زوجها. قال أبي: ورأيت في كتاب الأشجعي كما رواه وكيع؛ ورواه غندر عن شعبة عن عبدالملك بن ميسرة عن الشعبي أنه قال: المستحاضة لا يغشاها زوجها.
قال أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية الجمحي قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما خالطت الصدقة مالًا إلا أهلكته".
(1) انظر طبقات الحفاظ ص189.