أثر المسجد واضحًا وهو مربع (11م) × (11م) وبقي من جدرانه نحو من متر وهي مبنية من الحجر البازلتي وبها أثر التجصيص.
نزل الصحابة المهاجرون قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع العصبة كما روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة (1) ، وكان أكثرهم قرآنًا. (2) وفي رواية أبي داود (( نزلوا العصبة ) ). (3) "
ونزل الزبير لما قدم المدينة على منذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بالعصبة دار بني جحجبا. (4)
عن أفلح بن سعد وغيره (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد التوبة بالعصبة عند بئر هجيم ) ). (5)
قال السمهودي: إِن بني جحجبا ابتنوا أطمًا يقال له: الهجيم عند المسجد الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وبئر هجيم مضافة للأطم المذكور،
(1) هو سالم مولى أبي حذيفة، من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم، كان من أهل فارس وقيل من المعجم من سبي كرمان، فكان يعد من قريش لتبني أبي حذيفة له، ويعد في المهاجرين لهجرته ويعد في الأنصار لأنه معتق أنصارية، كان من القراء قتل شهيدًا يوم اليمامة هو وأبو حذيفة فوجد رأس سالم عند رجل أبي حذيفة ورأس أبي حذيفة عند رجل سالم رضي الله عنهما.
(2) صحيح البخاري. كتاب الأذان. باب إِمامة العبد والمولى 692:10.
(3) سنن أبي داود. باب من أحق بالإِمامة.
(4) معجم البلدان (4/ 128) .
(5) التعريف بما آنست الهجرة ص 77، وفاء الوفا (3/ 876) .