الصفحة 11 من 33

أى يختبر الرجل في ماله وولده حتى يعرف كيف يتصرف فيهما، أبمرضاة الله أوبسخطه؟

ويدلّ عليه رواية ابى هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم حول قصة ثلاثة في بنى اسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى فأرادالله أن يبتليهم وكان ابتلاء كل واحد منهم بالمال الوفير من ثروة حيوانية فلم يؤد حق الله فيه إلاّ الرجل الأعمى، وجاء في آخر الحديث حيث فال الملك له: أمسك مالك، فإنما أبتليتم فقدرضى عنك وسخط على صاحبيك" (23) "

5.ولحكمةِ الاتبلاء خلق الله الشيطان ومكَّنه من القاء الوسوسة إلى الانسان فيجعله يشاركه في الأموال والأموال والأولاد

قال تعالى: وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورً (الاسراء:64)

وهو بهذه الوسوسة يجعل المرءَ ينسى ذكرالله تعالى، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (المنافقون:9)

وعند ما ينسى الله وذكرَه وآخرِتهَ يدخل حب المال في قلبه حتى يتعلَّق بشغافه فيبتلى بمرض التكاثر"أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُحَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ" (سورة التكاثر: 2-1)

وهذا التكاثر هو في المال والأولاد لقوله تعالى، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ (سورة الحديد: 20)

فأول سورة التكاثر بيانٌ لمرض يصيب كثيرًا من الناسِ، وآخرهُ بيانٌ للشفاء من هذا المرض العضال وهو قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (التكاثر: 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت