وعبَّر عن المفسدين في الأرض فقال:"لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ"
(البقرة:205)
3.وبالمال تقوم أمور الناس حيث قال عزَّوجل:"وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا" (النساء: 5)
وقد مدح الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكر رضى الله عنه بقوله:
"انَّ من أمنّ الناس علىَّ في صحبته وماله ابا بكر" (27)
وقال ايضًا: ما نفعنى مال كما نفعنى مال ابى بكر" (28) "
وما ذالك إلاَّ لجهود ابى بكر في فكّ رقاب المسلمين المضطهدين في مكّه وفى تجهيز عُدَّة الجهاد بالمدينة بما آتاه الله من مالٍ
وبالمال كان قضاء نوائب الأمَّةِ وعلى رأسها الجهاد في سبيل الله،
فبدأ الله تعالى بذكر الجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس في غير ما آية،
فقال:"انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (التوبة: 41)
وقال:"الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ" (التوبة:20)
وقال:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون" (الحجرات: 15)
إنَّ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم أَحبَّ لنفسه المسكنة والكفاف من العيش غير أنَّه كَره للمسلم ان يئول به الحال الى أن يمدَّ يديهِ الى الناس استجداءً فقال لسَعد بن ابى وقَّاص:"إنَّك أن تذر ورثتك اغنياء خيرٌ من ان تذرهم عالةً يتكففون الناس" (29)
فكان حفظ المال مطلبًا من مطالب الشَّرع فلا يكون هناك ضياعٌ له لا بالإسراف ولا بالمخاطرة بوجهٍ من الوجوه ،