الصفحة 18 من 33

فقد ورد عن حكيم بن حزامٍ رضى الله عنه أنه كان يشترط على الرجل اذا أعطاه مالًا مقارضةً: أن لا تجعل مالى في كبدٍ رطبةٍ ولا تحمله في بحرٍ ولا تنزل به في بطنِ مسيلٍ فأن فعلت شيئًا من ذالك فقد ضمنت مالى" (30) "

4.جعل لله المال طريقًا للمواساة بين الناس وإدامة الأخوة بين المسلمين وما شرعت الزكاة والصَّدقة إلاَّ لهذا ألغرض، بل جعل لمن يكنز المال ويبخل به وعيدًا شديدًا وذالك في قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" (التوبة: 34-35)

5.ولا أحد يُنكر أن المال الذى أدّى زكاته لم يعُد كنزًا ولكنَّ فضيلة الإنفاق من الزائد من المال يبقى على حالها،

قال تعالى:"وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ" (البقرة: 219)

ويوضحّه قول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم:

"عن ابى سعيد الحذرى انَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: من كان له فضل من ظهرٍ فليعُد به على من لا ظهر له ومن كان له فضلٌ من زاد فليعد من لا زاد له فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنَّه لا حقَّ لأحدٍ منَّا من فضلٍ" (31)

وجعل لهذه الصدقةِ حدًّا في قوله: خير الصدقةِ ما كان عن ظهر غنيٍ" (32) "

ويأتى مزيدٌ من الكلام على الإنفاق من العفو من المال في النقطة التاسعة،

5 .وجعل التنافس في الإعطاء وليس في جمع المال، فقد اورد البخارى حديثًا عن مجئى ابى عبيدة بن الجرّاح بمال الجزية من البحرين فاجتمع الناس في صلاة الفجر يتطلعون إلى هذا المال فبشّرهم الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم اولًا ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت