والملامسة: ان يقول الرجل للآخر أبيعك ثوبى بثوبك او بشيئ آخر كالدراهم ولا ينظر احدهما الى الثوب، ولكن يلمسه فيجب البيع.
وغير ذلك كثير من عقود الغرر كبيع السمك في الماء، والطير في الهواء، حرمها الشرع سدا لذرائع النزاع بين الاخوة المسلمين. (47)
9.ومن مقاصد الشريعة المتعلقة بالمال ألاَّ يكون محتكرًا بأيد دون أيدٍ بل يكون دائمًا في التداول بين التاس كما يدلّ عليه ،
قوله تعالى في سورة الحشر:"مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ" (الحشر: 7)
قال ابن عاشور في تفسير هذه الآية:
و (كيلا يكون دولة) الخ تعليل لما اقتضاه لام التمليك من جعله ملكا لأصناف كثيرة الأفراد، أى جعلناه مقسوما على هؤلاء لأجل أن لا يكون الفيء دُولةً بين الأغنياء من المسلمين، أي لئلا يتداوله الأغنياء ولا ينال أهل الحاجة نصيب منه.
والمقصود من ذالك. إبطال ما كان معتادا في العرب قبل الإسلام من استئثار قائد الجيش بأمور من المغانم وهي: المرباع، والصفايا، وما صالح عليه عدوّه دون قتال، والنشيطة، والفضول.
قال عبدالله بن غنمة الضبي يخاطب بسطام بن قيس سيد بنى شيبان وقائدهم في أيامهم:
لك المرباع منها والصفايا وحُكمك والنشيطة والفصول
فالمرباع: ربُع المغانم الذي لا نظير له فتتعذر قسمته، كان يستأثر به قائد الجيش، وأماحكمه فهو ما أعطاه العدوَّ من المال إذا نزلوا على حكم أمير الجيش.
والنشيطة: ما يصيبه الجيش في طريقه من مال عدوَّهم قبل أن يصلوا إلى موضع القتال.
والفُضول: ما يبقى بعد قسمة المغانم مما لا يقبل القسمة على رؤوس الغُزاة مثل بعيرٍ وفرس.