الصفحة 6 من 33

والمال ثلاثة أنواع: النوع الأول ما تحصل تلك الإقامة بذاته دون توقف على شيئ وهو الأطمعة كالحبوب، والثمار، والحيوان لأكله وللانتفاع بصوفه وشعره ولبنه وجلوده ولركوبه""

قال تعالى (( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين ) )وقال (( لتركبوا منها ومنها تأكلون ) )وقدسمت العرب الإبل مالا قال زهير:

* صَحيِحاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بمَخرم*

وقال عمر (( لولا المال الذى أحمل عليه في سبيل الله ما حميتُ عليهم من بلادهم شبرا ) )، وهذا النوع هو أعلى أنواع ألأموال وأثبتها، لأنَّ المنفعة حاصلة به من غير توقف على أحوال المتعاملين ولا على إصطلاحات المنظمين، فصاحبه ينتفع به زمن السلم وزمن الحرب وفى وقت الثقة ووقت الخوف وعند رضاالناس عليه وعدمه وعند احتياج الناس وعدمه، وفى الحديث (يقول ابنُ آدَمَ مَالِى مَالِى وإنما مالك ماأكلت فأمريت أوأعطيت فأغنيت) فالحضر هنا للكال في الاعتبار من حديث نفع المادى والنفع العرضى.

النوع الثانى: ما تحصل تلك الإقامة به وبما يكمله مما بتوقف نفعه عليه كالأرض للزرع وللبناء عليها والنار للطبخ والإذابة، والماء لسقى الأشجار، وآلات الصناعات لصنع الأشياء من الحطب والصوف ونحو ذلك، وهذالنوع دون النوع الثانى لتوقفه على أشياء ربما كانت في أيدى الناس فضنت بها وربما حالت دون نوالها موانع من حرب أوخوف أو وعورة طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت