422 -حديث وهب: أن إسحاق لما أمر بالذبح كان ابن سبع سنين.
قلت: فيه عبد المنعم لا شيء. وهب [1] إن صح، وهب من أين له هذه الخرافات إلا من كتب تداول نقلها اليهود الذين بدلوا التوراة فما ظنك بغيرها.
(1) في التلخيص (ووهب) وما أثبته من (أ) ، (ب) وعليه يستقيم المعنى.
422 -المستدرك (2/ 559 - 560) : أخبرنا الحسن بن محمد الأسفرايني، ثنا أبو الحسن بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: حديث إسحاق، حين أمر الله إبراهيم أن يذبحه وهب الله لإِبراهيم إسحاق في الليلة التي فارقته الملائكة، فلما كان ابن سبع أوحى الله إلى إبراهيم أن يذبحه ويجعله قربانًا، وكان القربان يومئذ يتقبل ويرفع.
فكتم إبراهيم ذلك إسحاق وجميع الناس وأسره إلى خليل له: فقال: الغازر الصديق -وهو أول من آمن بإبراهيم وقوله-: فقال له الصديق: إن الله لا يبتلي بمثل هذا مثلك، ولكنه يريد أن يجربك ويختبرك فلا تسوءن بالله ظنك، فإن الله يجعلك للناس إمامًا ولا حول ولا قوة لِإبراهيم وإسحاق إلا بالله الرحمن الرحيم. فذكر وهب حديثًا طويلًا إلى أن قال وهب: وبلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لقد سبق إسحاق الناس إلى دعوة ما سبقها إليه أحد ويقومن يوم القيامة فليشفعن لأهل هذه الدعوة وأقبل الله على إبراهيم في ذلك القام فقال: (اسمع مني يا إبراهيم أصدق الصادقين) وقال لإِسحاق: (اسمع مني يا أصبر الصابرين فإني قد ابتليتكما اليوم ببلاء عظيم لم أبتل به أحدًا من خلقي ابتليتك يا إبراهيم بالحريق فصبرت صبرًا لم يصبر مثله أحد من العالمين وابتليتك بالجهاد فيَّ وأنت وحيد وضعيف فصدقت وصبرت صبرًا وصدقًا، لم يصدق مثله أحد من العالمين، وابتليتك يا إسحاق بالذبح فلم تبخل بنفسك ولم تعظم ذلك في طاعة أبيك، ورأيت ذلك هنيئًا صغيرًا في الله كما يرجو من أحسن ثوابه ويسر به حسن لقائه وإني أعاهدكما اليوم عهدًا، لا أحسن به. أما أنت يا إبراهيم فقد وجبت لك الجنة علي. فأنت خليلي من بين أهل الأرض دون ="