فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 3627

= برحمتي، فيقول: يارب، بل بعملي، فيقول الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: رب، بل بعملي، فيقول الله عز وجل الملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه، وبعمله فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مائة سنة، وبقيت نعمة الجسد، فضلًا عليه، فيقول: أدخلوا عبدي النار، قال: فيجر إلى النار، فينادي: رب، برحمتك أدخلني الجنة، فيقول: ردوه، فيوقف بين يديه، فيقول: يا عبدي، من خلقك، ولم تك شيئًا؟ فيقول: أنت يا رب، فيقول: كان ذلك من قبلك، أو برحمتي؟ فيقول: بل برحمتك، فيقول: من قواك لعبادة خمس مائة عام؟ فيقول: أنت يا رب، فيقول: من أنزلك في جبل وسط اللجة، وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح، فأخرج لك كل ليلة رمانة، وإنما تخرج مرة في السنة، وسألتني أن أقبضك ساجدًا، ففعلت ذلك بك؟ فيقول: أنت يا رب، فقال الله عز وجل: فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة، أدخلوا عبدي الجنة، فنعم العبد كنت يا عبدي، فيدخله الله الجنة. قال جبريل عليه السلام:

إنما الأشياء برحمة الله تعالى يا محمد"."

قال الحاكم عقبه:"هذا حديث صحيح الِإسناد، فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين".

تخريجه:

الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 144 - 145) .

والذهبي في الميزان (2/ 227 - 228) .

كلاهما من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن سليمان بن هرم، به نحوه. قال العقيلي في ترجمة سليمان هذا:"مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ"وقال الذهبي عقبه:"لم يصح هذا، والله تعالى يقول: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} ولكن لا ينجي أحدًا عمله من عذاب الله، كما صح، بلى، أعمالنا الصالحة هي من فضل الله علينا، ومن نعمه، لا بحول منا، ولا بقوة، فله الحمد على الحمد له". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت