1 -أوقف الحاج محمد بن على الشهير بالهند المغربي الدار الكائنة بزقاق الحنابلة بباطن المدينة في أواسط ربيع الأول عام واحد وعشرين على نفسه، ينتفع بها سكنًا وإسكانًا وغلة واستغلالًا، وسائر وجوه الانتفاعات الشرعية، ثم من بعده على أولاده وأولاد أولاده وذريته ونسله، وعقبه أبدًا ما تناسلوا ودائمًا ما تعاقبوا، واحدًا كان أو أكثر ذكرًا كان أو أنثى من ولد الظهور ومن البطن الذكر والأنثى في ذلك سواء، بشرط وجودهم وإقامتهم بالحرمين الشريفين، فإن تعذر وجودهم بها بطل استحقاقهم كأن لم يكن، وإذا عادوا عاد لهم الوقف وهكذا إلى الانقراض، ثم بعد ذلك يكون وقفًا على عروبة الواقف، فإذا انقرضوا بأجمعهم ولم يبق أحد ممن ينتسب إلى الموقوف عليهم، يكون وقفًا على السادة المدرسين من المالكية بالحضرة النبوية ممن لم يكن له معلوم من قبل السلطنة العظمى، بحيث يجري المال فيه كسائر أوقافهم الموقوفة عليهم، وإن تعذر الصرف عليهم عاد ما كان جاريًا عليهم وقفًا على عموم طائفة المغاربة المقيمين بالمدينة، يجرى الحال فيه كحال أوقافهم المحبسة عليهم، وإن تعذر جميع ذلك يصرف على الفقراء والمساكين القاطنين بالمدينة، وشرط عدة شروط أهمها:
-أن النظر والتولية للواقف مدة حياته، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده وذريته ونسله وعقبه وعصبته على الترتيب المشروح أعلاه، ثم للأعلم الأفضل من السادة المالكية، وإذا آل الوقف إلى عموم المغاربة أو إلى الفقراء، كان الناظر عليه لكل من يكون ناظرًا على أوقافهم بالمدينة (1) .
(1) صك وقفية للعلماء المغاربة المالكية،المحاكم الشرعية الكبرى (المدينة المنورة:عدد 617، صحيفة 212، جلد 2، 17/11/1335هـ) .