ولم يقتصر التدريس على الذين يتقاضون تلك الرواتب من الخزينة النبوية، وإنما نجد عددًا كبيرًا من المدرسين المتبرعين الذين منهم من يعتمد على ثرواته الخاصة، أو له عمل أو متجر أو بستان يؤمن له حاجياته، أو كان بعضهم يتلقى هبات من الموسرين، ومن الزائرين، والأموال المرسلة إلى المسجد النبوي (1) .
ولم يقتصر الحال على ذلك، بل وجدت أوقاف خاصة أوقفها واقفوها على ذريتهم، وشرطوا بعد الانقراض أن تصرف ريع تلك الأوقاف على العلماء والمدرسين في المسجد النبوي، ونجد بعضهم يخصص علماء أو مدرسي مذهب من المذاهب، وبعضهم الآخر قد يخصص جنسًا معينًا، و سوف أعرض في السطور القادمة بعضًا منها:
(1) المرجع السابق، ج3، 85.