ولم يكن هؤلاء العلماء (1) يتقاضون أجرًا أول الأمر، ثم ما لبثت الدولة العثمانية أن خصصت مرتبات لبعض الشيوخ الذين يدرِّسون في الحرم، ثم وضعت لهم مخصصات ثابتة في ميزانية الخزينة النبوية، وقد بلغ عددهم ثمانية عشر مدرسًا، تتراوح مرتباتهم بين مائة وخمسين قرشا وخمسمائة قرش عثماني (2) سنويًا على نحو ما يصرف لمدرسي المسجد الحرام (3) .
(1) لمزيد من التفاصيل انظر: علي حافظ، مرجع سابق، 58، ياسين أحمد الخياري، صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة، مرجع سابق،90، ناجي الأنصاري، مرجع سابق، 315-318، عبد الرحمن صالح عبد الله، المرجع السابق، 1407-1408.
(2) قرش ( بياستر ) : البياستر في الأصل نقد أسباني من الفضة قدره ثمانية ريالات وقد بدأ تداوله في بداية القرن 16 ثم استقر في التعامل التجاري مع بلدان الشرق، وقد أطلق اسم البياستر على العملة الفضية التركية التي تسمى قرشًا أو غرشًا والتي ضربت لأول مرة في تركيا في عهد السلطان سليمان الثاني 1687-1690م، وفي مصر في عهد على بيك الكبير 1769م، يزن القرش 248حبة وقيمته أربعون بارة ولفظ قرش مشتق من الألمانية جروشن وهناك نوعان من القروش: قرش صاغ وقيمته أربعون بارة وقرش بربع هذه القيمة وكانت الشعوب العربية تطلق على القرش الصاغ اسم (القرش الرومي) وتعنى بذلك القرش التركى وقيمته أربعون بارة وأكثر ما وردت هذه التسمية في حجج الوقف في العصر العثماني وكانت للقرش أجزاء اهمها العشرون الفضة إى نصف القرش إشارة إلى القطعة المعدنية التي تساوى عشرين فضة أى عشرين بارة. [ انظر:الموسوعة العربية الميسرة، مرجع سابق، مج2، 375.] .
(3) عبد الباسط بدر، مرجع سابق، ج3، 85.