فالأوقاف كانت مهمتها خدمة مسجد رسول الله (، ومراقبة نظافته والمحافظة على أوقافه وموجوداته، وتأجير الأوقاف وتعميرها، وتعمير المسجد النبوي الشريف والمساجد الأخرى، وترشيح المؤذنين وأئمة المساجد لوظائفهم، وفرش المساجد ونظافتها وقبول هدايا الحجاج للمسجد النبوي الشريف إلى غير ذلك من المهام المشتمل عليه نظامها، وللمزيد من العناية بالحرمين، صدر الأمر السامي في حوالي سنة 1397هـ بإسناد إدارة الحرمين لفضيلة الشيخ ناصر محمد الراشد، على أن يتولى الإشراف على جميع شؤون الحرمين من تعمير وإصلاح وغير ذلك، وقد كان أول من تعين في هذا المنصب الهام لخدمة الحرمين الشريفين(1) .
وفي عام 1350هـ صدر نظام يعنى بالمطالبة بأوقاف الحرمين الشريفين بالطرق الممكنة المشروعة في أي جهة كانت، عن طريق إنشاء جمعية مختصة بهذا الأمر مقرها مكة المكرمة (2) ، وعلى الرغم من ذلك تكفلت الحكومة السعودية فيما بعد بالصرف على شؤون الحرمين الشريفين من تعمير وفرش ورواتب للعاملين بهما، ورصدت موارد أوقاف الحرمين الشريفين لإقامة مشاريع إنمائية لتنمية أوقاف الحرمين الشريفين (3) .
ثم في عام 1349هـ صدر قرار مجلس الشورى المصدق بالمرسوم الملكي بالموافقة على القاعدة المتبعة في عمل استحكامات الدور والمباني بالاستفسار من مديرية الأوقاف وغيرها من الجهات المختصة عما إذا كان لها علاقة تمنع من إجراء الاستحكار، ثم صدر قرار آخر عام 1350هـ يتضمن إشراف مديرية الأوقاف على الأوقاف المسجلة بالمحكمة (4) .
(1) المرجع السابق، 357.
(2) عبد اللطيف بن محمد الحميد، مرجع سابق، 14، نقلًا عن: جريدة أم القرى. العدد 385، في 23/12/1350هـ.
(3) محمد شوقي إبراهيم، الأراضي الوقف في المدينة المنورة، مرجع سابق، 41.
(4) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الأوقاف في المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، 114-115.