ثم صدور المرسوم الملكي الكريم ذي الرقم 5م/ 35 المؤرخ في 18/7/1386هـ الذي ينص على تكوين مجلس الأوقاف الأعلى، يختص بالإشراف على شؤون الأوقاف الخيرية في المملكة، ويضع القواعد المتعلقة بحصرها وإدارتها واستغلالها، وتحصيل غلاتها وصرفها وفق أحكام الشرع الحنيف مع عدم الإخلال بشروط الواقفين، واشتمل النظام على وضع القواعد المتعلقة بالأوقاف، وحدد مهمات المجلس وكيفية أدائه لأعماله، ووضع خطة للتعرف على جميع الأوقاف الموجودة خارج المملكة باسم الحرمين الشريفين، والحصول على الوثائق المثبتة لها، وتولي أمورها، والمطالبة بغلاتها طبقًا لشروط الواقفين، إلى غير ذلك من القواعد الثابتة المطلوب وضعها للإنفاق بموجبها على أوجه البر والإحسان، التي يراعى فيها الاستحقاق الفعلي وتحديد المقادير على ضوء شروط الواقفين وأحكام الشرع الحنيف، ووضع التقريرات المالية السنوية لواردات مصروفات غلال الأوقاف الخيرية، والتصديق على حساباتها الختامية والقواعد الواجبة لتأجير أعيان الأوقاف وأية تعليمات تصدرها الدولة بخصوص أجور العقار، واعتماد المشروعات المقترح تنفيذها من أموال الأوقاف الخيرية، واعتماد تكاليفها إذا زادت القيمة على خمسمائة ألف ريال بعد التأكد من سلامة المشروع وتكامله وفائدته، ومن إمكانية الإنفاق عليه، ويتفرع عن هذا المجلس مجالس أوقاف فرعية في مناطق المملكة المختلفة تتولى الإشراف على شؤون الأوقاف في مناطق المملكة وفقا للصلاحيات والاختصاصات الممنوحة لها، وتقدم الدراسات الأولية لشؤون الأوقاف في منطقتها، وتسهم في إجراء التدقيق والمراجعة وتقويم أعمال الأوقاف في كل منطقة، وحدد علاقة ديوان المراقبة العامة بالمجلس، وجعل له من الصلاحيات مثل ما له على غيره من المصالح الحكومية الأخرى (1)
(1) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، مجمع وقف البوصة والنشير التجاري والسكني، مرجع سابق، 6، عبد الله بن أحمد بن علي الزيد، مرجع سابق، 20-21، إدارة وتثمير ممتلكات الأوقاف، مرجع سابق، 324-325.