الصفحة 292 من 613

وقد أشارت أحد الدراسات أنه على الرغم من ذلك الأثر، إلا أنه يلاحظ على نظام المجلس الأعلى للأوقاف ما يلي (1) :

أن جانب استثمار الأوقاف وتنمية أمواله، وإفادة المجتمع من الخدمات التي يمكن القيام بها بواسطة تلك الأموال لم تحظ بالعناية الكافية.

لم يُفرد لكلٍ من المجلس الأعلى والمجلس الفرعي أعمال يختص بها كلٌ منهما عن الآخر مما يشعر بنوع من الازدواجية.

عدم تحديد العلاقة بين أعمال المجلس الأعلى للأوقاف، والأعمال المطلوبة من المحاكم الشرعية، مما أدى إلى الازدواج في الأعمال بتمسك القضاة بما كانوا عليه في السابق تجاه الأوقاف، في نفس الوقت الذي تتصرف الجهات التنفيذية في الوزارة بموجب الصلاحيات التي أعطيت لها من خلال هذا النظام.

عدم فعالية إدارات الأوقاف في أداء عملها على الوجه المطلوب، والذي قد يعود إلى عدم وجود تعليمات محددة يسير عليها المنفذون، ولا العناية بالتدريب على أنظمة الوقف من قبل العاملين، وعدم معرفتهم بأنظمة الإدارة الحديثة، وبالإضافة إلى عدم تسجيل تعليمات العمل في كتاب يرجع إليه عند التنفيذ.

عدم وضوح العلاقة بين مهام الوزير ومهام المجلس الأعلى للأوقاف، مع أنه من المناسب توضيح وتفصيل هذا الجانب لتحديد المسئوليات التي ينطلق من خلالها، كل في مجاله وفق القواعد والمهام المنوطة به.

عدم تعرض النظام للميزانية العامة للأوقاف الخيرية، ولم يوضح العلاقة بينها وبين الميزانية الخاصة بالوزارة من الدولة، مع أنه من الأولى الإيضاح حتى تستبعد الاجتهادات الفرعية عند التنفيذ.

عدم توضيح كيفية التعامل مع تنوع الأوقاف التي اختلفت أحجامها وأهداف كلٍ منها، ولا المنهج الذي يتبعه المنفذ أمام هذا التنوع والاختلاف قلة وكثرة.

(1) عبد الله بن أحمد بن علي الزيد، مرجع سابق، 29-37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت