إهمال بعض الأمور الهامة التي تحتاج إلى نص صريح في النظام، يفصل كيفية التعامل معها مثل قضية الحكورات التي تمثل قطاعًا عريضًا من مناشط الأوقاف.
الخلط بين ما هو من واردات الأوقاف وما هو في الميزانية، وعدم وضوح الجهة التي قصد النظام ميزانيتها.
استحالة أن يقوم المجلس الأعلى بوضع التقديرات المالية والسنوية لواردات ومصروفات الأوقاف الخيرية على الرغم من كثرتها، وتباعد مواقعها في أنحاء المملكة.
وقد كان من آثار هذا النظام صدور لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية المعتمدة، بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر ذي الرقم 80 في 29/1/1393هـ والذي يعد أول لائحة يعدها المجلس الأعلى للأوقاف، واشتمل على بعض المواد المنظمة للأوقاف الخيرية، وتوجيهات تتعلق بتسجيل الأوقاف على نحو يتضمن: ( اسم الواقف، وصك الوقف، والجهة الصادر منها، والموقع ونوع البناء، والجهة الموقوف عليها، ونص الصك، واسم الناظر حسب صفة الوقف والموقوف عليهم إلى غير ذلك، ومن ثم مآل الوقف عقب الانقراض ) ، بينما لم تعطِ تفصيلًا دقيقًا لحسابات الأوقاف وإدارتها ومصروفاتها، وكيفية محاسبة النظار على الأوقاف، وبموجب هذه اللائحة نجد أن الوزارة سارت في عملها مركِّزة على أعمال الحصر والتسجيل من تاريخ اعتمادها إلى الوقت الحالي، بينما الجانب المالي والجانب الاستثماري للأوقاف لم ينلْ حظه من الاهتمام إلاَّ من مشروعات محددة اختصت باهتمام خاص لأهداف معينة (1) .
كما أشارت الدراسة السابقة نفسها إلى بعض الملاحظات على لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية (2) :
عدم وضوح المقصود من الأوقاف الخيرية الخاصة في اللائحة.
(1) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الأوقاف في المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، 79، عبد الله بن أحمد بن علي الزيد، مرجع سابق، 23.
(2) عبد الله بن أحمد بن علي الزيد، المرجع السابق، 38-40.