وهذه التغيرات في إدارة الأوقاف منذ بداية العهد السعودي إلى الوقت الحالي، لها من الدواعي التي تفرضها سُنَّة التطور ؛ إذ كانت في أول الأمر مديرية للأوقاف تابعة لوزارة الداخلية، ثم إلى إدارة أكثر استقلالية وزارة الحج والأوقاف، ثم إلى وزارة مستقلة وهي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ومما لاشك فيه أن لهذه التطورات الإدارية أثرها البارز على الوقف، فعلى الرغم من ازدواجية وزارة الحج والأوقاف في مهامها التي أصبحت على عاتقها، والتي تشمل الاهتمام بشؤون الحجاج والاهتمام بالأوقاف، نجد أنها استطاعت النهوض بالأوقاف، وإيجاد الموارد المالية الثابتة التي تحققت بفضل المشاريع الإنشائية المتعددة، والتي نفذت في مدن المملكة، والتي منها المشاريع التي نفذت في المدينة المنورة الماثلة للعيان، والتي كانت ثمرة تلك الجهود التي بذلت من المسئولين في وزارة الحج والأوقاف، وكذلك نجد أنه باستقلال وزارة الحج عن الأوقاف، وإنشاء وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد له دور بارز في النهوض بالأوقاف من خلال ما تتمتع به من انفراد بشؤون الأوقاف، ومما لا شك فيه أن ذلك يركز الجهود (1) .
وتمثل وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف الجهة المركزية للإشراف على شؤون الأوقاف، ورعايتها، والعناية بها، والحفاظ عليها، وتنفيذ السياسات المتعلقة بشؤون الأوقاف، وقد أنيط بها المهمات والاختصاصات الآتية (2) :
1-المحافظة على أعيان الأوقاف بحصرها وتسجيلها وصيانتها و إدارتها وحمايتها من الاعتداء عليها، وإزالة ما يقع عليها من تعديات، وتنظيم السجلات والملفات المشتملة على صكوك الملكيات، والإيقاف والتحكير وغير ذلك من المستندات.
(1) السيد حبيب محمود أحمد، اتصال هاتفي سابق.
(2) وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، مجمع وقف البوصة والنشير التجاري والسكني. مرجع سابق.