الصفحة 34 من 613

وفي الفترة ما بين (1228 - 1260هـ /1807 - 1839م) وضع السلطان محمود الثاني أساس ما يسمى وزارة الأوقاف الإمبراطورية وهي نظارة الأوقاف الهمايونية (1) ، بحيث يسند لمن يترأسها الإدارة والإشراف على الأوقاف السلطانية، وأوقاف الحرمين الشريفين في مكة والمدينة (2) ، وبذلك جمعت الأوقاف تحت إدارة رسمية لتنظيم الأوقاف إداريًا، وقد ضمت هذه النظارة ثلاث إدارات هي: الوزنة، وإدارة الخدمة، وإدارة العرض. ثم اتسعت أعمال الأوقاف بعد ذلك، وضمت إليها إدارة التحريرات، وإدارة التجارة، وإدارة الأعمال اليومية (3) .

وفي عام 1863م/1284هـ وضعت اللوائح لإدارة الأوقاف بواسطة الإداريين الإقليميين لها وأصبحت أساسًا لإدارة الأوقاف حتى نهاية الحكم العثماني، وإن قد اعتراها بعض التعديل من حين لآخر (4) ، وفي ظل ذلك حدثت تحولات كبيرة تكونت من خلالها ثلاثة أنواع من الأوقاف:

الأوقاف المضبوطة (المحكومة) وهي التي تديرها وزارة الأوقاف، وهذه تنقسم قسمين:

الأوقاف التي أنشأها السلاطين وعوائلهم كما تذكره الصكوك، وفي كل الظروف من حق السلاطين أنفسهم إدارة الأوقاف مباشرة، ويخوِّل السلطان وزير الأوقاف السلطانية لإدارة الوقف نيابة عنه.

(1) الهمايونية: السلطانية، حيث إن همايون هو الفرمان الصادر من السلطان. [انظر: عبد العزيز محمد عطية متولي، معاهد التعليم الإسلامي بمصر في العهد العثماني 923 - 1213هـ، رسالة ماجستير، قسم أصول التربية الإسلامية، كلية التربية، جامعة الأزهر، القاهرة (1407هـ=1987م) ، 293 نقلًا عن: ليلى عبد اللطيف، الإدارة في مصر في العصر العثماني، 389.

(3) على أزواك، مرجع سابق، 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت