الصفحة 356 من 613

ما وفرته الدولة من تعليم مجاني للجميع، من بداية السلم التعليمي حتى الجامعة وما بعدها، وتخصيص مناهج مناسبة، ومباني مدرسية حديثة، ومكافآت تشجيعية، وتوفير جميع الإمكانات والمستلزمات التعليمية، والمدرسين المؤهلين تربويًا وتعليميًا للتدريس في مدارسها، وكذلك الشهادات الدراسية لكل مرحلة تعليمية، مما جعل الإقبال على المدارس النظامية والحكومية كبيرًا، فتحول الطلاب من الكتاتيب إلى المدارس رغبة في المزيد من التعليم، والفرصة التي أتاحتها لهم الدولة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم المستقبلية بما يحصلون عليه من شهادات دراسية، تؤهلهم إلى الالتحاق بمجالات العمل المختلفة في الحياة (1) .

ظهور وانتشار مدارس تحفيظ القرآن الكريم، والتي قامت بنفس الدور الذي كانت تقوم به الكتاتيب (2) .

ولا شك أن تقلص دور الكتاتيب في الحياة العلمية والتعليمية، قد ترتب عليه قلة الأوقاف التي كانت ترصد لهذا النوع من المؤسسات التربوية والتعليمية.

وحلت محل الكتاتيب التي اجتاحتها المدارس الحديثة الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، وسارت هذه الجماعة مع المدارس النظامية الخاصة بتحفيظ القرآن الكريم، حيث لا يدرس في مدارسها ومساجدها أي مادة سوى القرآن الكريم حفظًا وتجويدًا، ونظرًا لأهمية ذلك كان لابد لي أن أفرد لها السطور التالية، خاصة وأن أحد مصادر تمويلها الأوقاف كما سيرد بيانه في موضعه.

3 -الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم:

(1) ناجي محمد حسن الأنصاري، مرجع سابق، 417.

(2) حسن مصطفى الجوادي، أحمد عزت صالح عثمان، مرجع سابق، 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت