وقد كان من بين الأنظمة التي صدرت في العهد العثماني، نظام إدارة الأوقاف الذي قد اشتمل على الأحكام والتعليمات التالية (1) :
تنظيم مسك القيود من قبل المسؤولين عن الأوقاف.
صيغ وأساليب المحاسبة بين الموظف الجديد والموظف القديم.
القيام بالأعمال الحسابية لمتولي الأوقاف الملحقة.
تعمير وإنشاء المباني على الأراضي الخيرية المضبوطة والملحقة.
كيفية تحصيل واردات الأوقاف.
تنظيم عملية الإنفاق على الأوجه الوقفية المختلفة.
أضف إلى ذلك صدور قوانين وتشريعات أخرى تعنى بكثير من شؤون الوقف وإدارته.
والموظفين والعاملين فيه، منها (2) :
القانون العثماني المتضمن كيفية تعيين كتبة الأوقاف ومأموري التحصيل، وعزلهم.
نظام توجيه الجهات، ويقصد بها خدمات المؤسسات الوقفية كالتدريس والخطابة والإمامة والتولية، وغير ذلك.
قانون تحصيل إيجارات الوقف، وإدارة مجالاته الاستثمارية، وتنظيم عقد الإيجار، وحفظ سجلات العقارات الوقفية.
وقد ظلت الأوقاف خلال معظم هذه الفترة حكرًا على الصفوة الإقليمية والعائلات الكبيرة التي كانت تعمل وسيطة بين الدولة والجماهير، باعتبار أن المؤسسات العمرانية والثقافية لم تتكفل الدولة العثمانية بتشييدها، وإنما قام بها الصفوة الإقليمية والعائلات الكبيرة (الأغنياء) ، وكان لهذا أثران متناقضان على الأوقاف، فقد أصبحت الأوقاف فيما مضى وفي نفس الوقت:
أداة لتوسيع نفوذ الدولة من خلال توفير التعليم والخدمات الاجتماعية.
معقلًا للمعارضة الإقليمية ووسيلة للمحافظة على الدولة.
(1) صدر هذا النظام في 19جمادى الآخرة سنة 1280هـ، انظر: الدغمي، محمد راكان. الأوقاف والمساجد في الأردن (عمان: طبع لجنة تاريخ الأردن، 1991م) ، 16.
(2) أحمد عبد الغفار حسانين، مرجع سابق، 201.