الصفحة 384 من 613

وأصبح دورها في العهد السعودي (( قاصرًا على الهدف الذي أنشئ من أجله، وهو إيواء الفقراء والأرامل والأيتام من أبناء المسلمين، وممن انقطعت بهم السبل وفق شروط الوقف ) ) (1) ، باستثناء بعض الأربطة المؤجرة للمنتسبين لمؤسسات علمية ثقافية، بإيجار رمزي يتناسب مع دخلهم الضعيف، ينفق في صيانتها كالأربطة التابعة لجماعة تحفيظ القرآن الكريم (2) (3) ، وقد بلغت الأربطة في الوقت الحاضر خمسة وثمانين رباطًا (4) ، كما أن (( جميع الأربطة التي كانت منتشرة حول المسجد النبوي أزيلت في مشاريع التوسعة الأخيرة للمسجد النبوي، وتم تعويض نظار أوقافها لشراء أماكن أخرى في مواضع مناسبة لذلك ) ) (5) .

أما الزوايا والخوانق فقد تلاشت في المدينة المنورة مع بداية العهد السعودي، وما لبثت أن انقرضت نهائيًا، لأن المدارس والمعاهد الحكومية النظامية، التي قامت الدولة بتأسيسها، قد انتشرت في المدينة وشملت جميع الأحياء السكنية بها، فلم تعد ثمة حاجة لوجودها، فضلًا عن الدور التعليمي الذي تقوم به المساجد، وفي مقدمتها المسجد النبوي، الذي احتضن حلقات كثيرة لأنواع العلوم الشرعية: القراءات والتفسير والفقه والحديث النبوي، واللغة، والوعظ والإرشاد، وعندما قامت مشاريع توسعة المسجد النبوي؛ دخلت فيها جميع الزوايا التي كانت موجودة حول المسجد النبوي أواخر العهد العثماني (6) ، ولم يبق منها شيء.

5 -المدارس:

(1) ناجي الأنصاري، مرجع سابق، 222 - 225.

(2) سبق الإشارة إليه في موضعه.

(3) أحمد بن عبد العزيز بن قاسم الحداد، مرجع سابق، 29.

(4) المديرية العامة للأوقاف والمساجد بمنطقة المدينة المنورة، بيان بأسماء الأربطة الأهلية بمنطقة المدينة المنورة

(المدينة المنورة: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ) .

(5) ناجي الأنصاري، مرجع سابق، 432 - 433.

(6) ناجي الأنصاري، مرجع سابق، 432 - 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت