الصفحة 390 من 613

وبدأت تراود المؤسس فكرة شراء مقر المدرسة (1) ، الذي قامت عليه منذ نشأتها، لإقامة المنشآت الكفيلة باستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب على أرضه، وبالفعل تم ما أراد المؤسس، فتم تسجيل شراء الأرض في شهر ذي الحجة عام 1343هـ، ولكن الظروف وملابساتها (2) وقفت حائلًا دون إقامة المشروع، والبدء في إجراءات التعمير، إلى أن استقرت أمور البلاد على يد المغفور له / جلالة الملك عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه بدأ المؤسس العمل في تهيئة المال اللازم للبناء، ووضع قواعد المدرسة على هذا الجزء، وشرع في تشييدها، وتم البناء في عام 1348هـ (3) ، بحيث تكوَّن المبنى من ثلاثة طوابق بجميع لوازمها، وسميت (( مدرسة العلوم الشرعية ليتامى مدينة خير البرية ) )، وجرى تسجيل وقفيته في العام نفسه، بصك شرعي صدر من المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة، ولدى اطلاعي على نص الصك وجدت أن الواقف قد اشترط عدة شروط على النحو التالي (4)

(1) تم شراء الأرض بمبلغ 39460 قرش بعد تفاوض تم بين آل الخطاب وشريكهم على أفندي صالح، وبعدما استقرض المؤسس المبلغ من الشيخ عبد الجبار الدهلوي وأخيه السيد محمود أحمد رحمهما الله. [انظر: محمد العيد الخطراوي، مرجع سابق، 21] .

(2) الظروف التي وقفت حائلا دون إقامة المشروع: - ضيق ذات اليد - نشوب الحرب بين حكومة الأشراف وحكومة آل سعود. [انظر: محمد العيد الخطراوي، مرجع سابق، 22] .

(3) السيد حبيب محمود أحمد، خطاب سابق، 7/ 6/1421هـ.

(4) صك الوقفية: انظر: محمد العيد الخطراوي، مرجع سابق، 22 - 25، محمد العيد الخطراوي، أثر الوقف في تشييد بنية الحضارة الإسلامية، في: وقائع ندوة: المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، المدينة المنورة، بمكتبة الملك عبد العزيز، 25 - 27 محرم 1420هـ (المدينة المنورة: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ) ، 19 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت