الصفحة 392 من 613

جعل التولية على المدرسة والتصرف في إدارتها لنفس الواقف، ثم من بعده لمن يوجد من أقربائه بشرط أهلية الأكبر، ولو كان غائبًا عن المدينة، على أن التولية حينئذ تكون لمن يوكله الغائب … إلى الانقراض، ثم تكون التولية لأعلم رجل من أهل الهند من مجاوري المدينة المنورة، وأفضلهم وأورعهم، فإن لم يوجد فتكون لأعلم رجل من المجاورين من غير أهل الهند، بانتخاب واستحسان أهل الحل والعقد المذكورين وأهل المشورة.

وفي عام 1352هـ، ورغبة في مواجهة الإقبال الكبير على المدرسة، وتحت الحاجة الملحة بُدئ التفكير في توسعة المبنى، ويسر الله شراء المباني المحيطة بالمدرسة من الناحية الشمالية والغربية، وشرع المؤسس في التعمير فورًا، وتميز البناء بتشييده على الطراز الإسلامي بالحجارة السوداء المنحوتة وسقفه من الخرسانة المسلحة، ولكن توفي المؤسس (1)

(1) لقد فتح المؤسس فرعين للمدرسة بعد إذن الحكومة وهما: بقرية قباء الواقعة جنوب المدينة، وفي منطقة خيف العيون قريبًا من جبل أحد شمال المدينة.

ولكن لم يقدر لهذين الفرعين الاستمرار وذلك لظروف المدرسة المادية وندرة المواصلات بالنسبة للمدرسين في ذلك الوقت، وكما شرع المؤسس قبيل وفاته في عمارة ملجأ لإيواء اليتامي المنضمين إلى مدرسته ولكنه مات قبل إكمالها وترك تلك العمارة التي وسعها وأضاف إليها قطعة كبيرة من الأرض أنشأ فيها حديقة، وقد افتتح هذا الملجأ في شهر شعبان سنة 1364هـ لينفرد هؤلاء الأيتام عن غيرهم من الطلاب بتوفير الطعام والكسوة والسكن علاوة على ما يشتركون فيه معهم من تحصيل العلم بالمدرسة التي ينتمي إليها هذا الملجأ، واستمر هذا الملجأ عدة سنوات إلى أن رأت إدارة المدرسة أن يلتحق هؤلاء الطلاب بمدرسة دار الأيتام التي تشرف عليها الحكومة إشرافًا كاملًا.. [ للمزيد انظر: عبد القدوس الأنصاري، مرجع سابق، 91، دخيل الله الحيدري، مرجع سابق، 240-241 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت