الصفحة 457 من 613

وقد رأى مؤسس المدرسة حرصًا منه على إبقائها في خدمة كتاب الله ونشر العلم أن تكون تحت إشراف هيئة دينية رسمية تتولى الإنفاق عليها، وتقوم بسداد متطلباتها، واختار أن تكون هذه الهيئة هي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، لعدم وجود موارد ثابتة أو أوقاف خيرية للإنفاق عليها، ما دام مبناها وقفًا لخدمة القرآن والعلم، وقابل الملك فيصل رحمه الله لذلك، وشرح له وضع المدرسة وأمره جلالته بكتابة ما يريد وما يقترحه، ومن ثم أحيل الطلب إلى الجامعة الإسلامية التي شكلت من جانبها لجنة لدراسة أوضاع المدرسة، وأقر مجلسها الاستشاري الموافقة على ذلك، وأرسلت إلى مدير المدرسة خطابًا في 28/ 6/ 1394هـ طلبت فيه الاستيضاح عن بعض أمور المدرسة، ومن ثم أجاب مدير المدرسة بخطاب رقم 286 وتاريخ 5/ 7/1394هـ على ما استفسر عنه، واشترط خلال ذلك على أن تكون المدرسة تحت إشرافه مدة حياته، وانتهت هذه المعاملة برفض الجامعة الإسلامية ضم المدرسة بهذا الشرط، وورد خطاب من وزارة الحج والأوقاف يتضمن عدم موافقة مجلس الوزراء على الضم الموضح، وذلك أثر مقابلة مدير المدرسة وتقديمه التماسًا لولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير فهد بن عبد العزيز وقتذاك (1) .

وقد أرسل مدير المدرسة شكوى لوزير المعارف، لوضع حد لضياع جهود المدارس الأهلية، وحفظ حقوقها من التقدير والتشجيع والكرامة بين الشعب والمدارس الأخرى الحكومية، وذلك بقبول الكثير من الطلاب بدون أخذ موافقة المدرسة بعدما أتمت المدرسة الفصول الابتدائية بها، ثم رد عليه سموه بخطاب رقم 1137 في 20/ 7/1373هـ، ينص على عدم قبول أي طالب من المدارس الأهلية إلا بعد تقديم المستند اللازم بالسنة التي انتهى إليها (2) .

تمويل المدرسة:

(1) مدرسة التهذيب الخيرية، التقرير الذهبي عن مدرسة التهذيب الخيرية 1398هـ، مرجع سابق، 98 - 100.

(2) المرجع السابق، 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت