خامسًا: المزح في خفيةٍ، وقد يقال: لما هو كالمزح
يقول السمين الحلبي"الهزؤ: مزح في خفية، وقد يقال لما هو كالمزح " [1] "
سادسًا: له معان مجازية.
يقول الزمخشري "ومن المجاز: مفازةٌ هازئةٌ بالركب؛ أي: فيها سراب ( ... ) وغداة هازئةٌ: شديدةُ البرد، كأنها تهزأُ بالناس حيث يعتريهم الانقباض والرعدة ونحوها " [2]
سابعًا: التحريك
يقول الفيروز آبادي "كأهزأها، وراحلته حرَّكها " [3]
ثامنًا: الإسراع
يقول الزمخشري "وناقته تهزأ به؛ أي"تسرع وتخف" [4] ."
وكلمة (استهزأ) تتعدى بـ (الباء) تتعدى بـ (من) ؛فيقال استهزأت به ومنه. قال ابن أبي بكر الرازي"هزئ منه وبه " [5] "
يقول الزمخشري ـ في بيان أصل كلمة الاستهزاء ـ"والاستهزاء: السخرية والاستخفاف، وأصل الباب الخفة ـ من الهزء وهو القتل السريع ـ وهزأ يهزأ: مات على المكان ( ... )
وناقته تهزأ به؛ أي تسرع وتخف.
فإن قلت: لا يجوز الاستهزاء على الله تعالى؛ لأنه متعال عن القبيح، والسخرية من باب
العيب والجهل. ألا ترى إلى قوله: (قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ) (البقرة /67) .
(1) الحلبي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، مصدر سابق، الجزء 4، ص 289.
(2) محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ / 1144م) أساس البلاغة، الطبعة 1، مكتبة لبنان، لبنان، 1996م، ص 105.
(3) الفيروز آبادي، القاموس المحيط، مصدر سابق، الجزء 1، ص 126.
(4) الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، مصدر سابق، الجزء 1، ص 104.
(5) محمد بن أبي بكر الرازي (ت 660 هـ/1262م) ، مختار الصحاح، الطبعة 1، دار عمار، عمان، 1996م، ص 339.