ومن هذا النص يتضح أن المنافقين لا يدركون البواعث الحقيقية التي تدفع المؤمنين للتطوع، ومن ثم يتصورون بواعث منبثقة من طبيعة تفكيرهم المادي، فيكونون تصورًا منحرفًا لطبيعة هذه البواعث. وبناء على ذلك هم يسخرون من المؤمنين المتصدقين لتصدقهم.
السبب السابع: حب الدنيا.
يقول تعالى: (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(212 ) ) [1]
(1) سورة البقرة / 212
هذه الآية مدنية.
انظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء 1، ص 148.