فهرس الكتاب
يقول: أن ممدوحه، إذا أحاطت به الأسنة، وصارت كالنطاق حوله، فحني ذهنه في الأبطال لا في
أسنتهم؛ ليحرز منها. يشير إلى قلة فكره في الأسنة المحيطة به، وأنها لا تثنيه عنهم.
ومن محاسنها قوله في المديح:
وتكَادُ الظُبّا لِمَا عَوَّدُهَا…تَنْتَضيِ نَفْسَها إلى الأَعْناقِ
الضمير في: (عودوها) عائد لبني الحارث، في البيت قبله، أي: أن ظباهم تعودت أن تغمد في
الأعناق، فقد كادت أن تخرج من أغمادها إلى الأعناق قبل الاستلال.
ومن محاسنها قوله:
والغِنى في يَدِ اللّئيمِ قَبِيحٌ…قَدْرَ قُبْحِ الكَريمِ في الإملاقِ
لو أمكنه أن يقول: (قدر قبح الإملاق في يد الكريم) ، لكان أجود في الصنعة. يقول: يقبح المال في يد
اللئيم؛ لأنه يبخل به عن حقوقه كما يقبح الكرم في الإملاق والعسرة.
وفي معنى المصراع الأول من بيت أبي الطيب، قول العطوي يهجو، وأجاد:(الخفيف - قافية
المتواتر):
نِعْمَةُ اللهِ لا تُعابُ ولِكْن…رُبّما اسْتُقْبِحَتْ على أَقوامِ