الصفحة 100 من 255

رقيقها، دنيء المعنى، وهذا مما عيب علي أبي الطيب في بعض قصائده، من اتباعه البيت الجيد

الفصيح بالبيت المبتذل القبيح ولعل ذلك سهو منه عن التناسب بين مصراعي البيت، وتنافر

الأطراف وتخالف الأبيات، فبينا هو ينظم أحسن عقد، إذ خرج إلى الركة، كقوله بعد هذا المطلع

الحسن:

كَيْفَ تَرثى التّيِ تَرَى كُلَّ جَفْنٍ…رَاءَها غَيرَ جَفْنها غَيْرَ راقِ

أين هذا البيت من الذي قبله؟!، فلقد أتبع الجوهر بالجزع والبديع النادر بالضعيف الساقط. ومعناه.

(يقول: كيف ترحم المرأة التي ترى كل جفن من أجفان الناس غير راق للبكاء من هجرها، غير

جفنها؟!. ومعنى غير (راقئ) : غير منقطع.

محاسنها:

ومن محاسنها قوله في الغزل:

حُلتِ دونَ المزارِ فاليَوْم لو زُرْ…تِ لحالَ النُّحُولُ دُونَ العِنَاقِ

يقول: منعتني من زيارتك حتى نحلت شوقًا اليك، فلو زرتني - اليوم - لم تقدري على معانقتي؛

لشدة النحول ورقة الجسم.

ومن محاسنها قوله في المديح:

هَمُّهُ فِي ذَوِي الأسنَّةِ لا فِيْهاَ…وأطرافُها لَهُ كالنَّطَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت