الصفحة 99 من 255

الخرانق: جمع خرنق، وهو ولد الأرنب، يريد: أن صوت حوافز الفرس يزيد على الصواعق، وأن

أذنيه (تزيد) على أذن ولد الأرنب، وهذا غير صواب، ووضع للكلام في غير موضعه، فإن(أذن

الفرس يستحسن فيها الدقة والانتصاب، وكونها كطرفي القلم، وأذن الأرنب على الضد من هذا

الوصف).

ما يستحسن منها:

ويستحسن من هذه القصيدة قوله:

لا ألحَظُ الدُّنْيا بِعْينَي وامِقِ…ولا أُبَالي قِلَّةَ المُوافِقِ

أي: (لا) أنظر إليها نظر من يحبها، فيذل لطبها. ولا أبالي أن لا أجد يوافقني على طلب معالي

الأمور.

القصيدة التي أولها (من الخفيف - القافية المتواتر) :

أتراها لكثرة العشاق…تحسب الدمع خلقه الآماق

هذا المطلع (ما سمع مثله، ومعنى تفرد بإبداعه) ، وهو من المطالع المضروب بها المثل في عذوبة

اللفظ وجودة السبك.

ومعناه: يقول لصاحبه: أتظنها لكثرة ما ترى الدمع في آماق عشاقها تتوهم أنه حلقة فيها، ولا ترثى

لمن بكى، ولقد أجاد أبو الطيب في هذا المطلع، لكنه أتبعه ببيت ركيك ساقط غير عذب الألفاظ ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت