الصفحة 103 من 255

له في الطريق ما حصل، كما تقدم التنبيه عليه في أخباره - أول الكتاب - ومما جرى على لسانه،

وكأنه يعزي فيه نفسه في هذه القصيدة - أيضًا - قوله:

وكَمْ دُونَ الثَّوِيَّةِ مِنْ حَزينٍ…يقولُ لَهُ قُدُومي: ذا بِذَاكَا

(الثوية: مكان بالكوفة. يقول: كم دونها من إنسان حزين لفراقي؛ فإذا قدمت سر بقدومي، فيقول له

قدومي: هذا السرور بذلك الحزن الذي لقيته بغيبتي. ولو قال: (من مشوق) ، مكان: (من حزين) ، لكان

خاليا من التفاؤل، ولكنه غلظ القول على الممدوح في قضيته، ليأذن له فيه. ومما جرى على لسانه،

وكان فيه تفاؤل على نفسه قوله - أيضًا - في هذه القصيدة:

وَمَا أنَا غَيرُ سَهْمٍ في هَوَاءٍ…يَعُودُ وَلَمْ يَجِدْ فيهِ امْتِساَكَا

يقول للممدوح: أنا في الخروج من عندك، وقلة اللبث في أهلي كالسهم الذي يرمي به في الهواء،

فيذهب وينقلب سريعا)، وما في البيت ما يدل على السرعة فإنه لم يقل في سرعة الأوبة، وتقليل

اللبث.

العيوب:

من عيوبها: قوله:

وما أَرْضَي لُمقْلتِه بِحُلْمٍ…إذا انْتَبَهتْ تَوَهَّمَهُ ابتِشَاكَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت